السيد أحمد الموسوي الروضاتي
303
إجماعات فقهاء الإمامية
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 444 : كتاب القضاء وما يتعلق به : وإذا ثبت أن الشاهد شهد بالزور ، عزر وأشهر وأبطل الحاكم حكمه بها إن كان حكم ورجع على المحكوم له بما أخذ ، إن أمكن ، وإلا على شاهد الزور ، وإن كان ما شهد به قتلا أو جرحا أو حدا اقتص منه ، وإذا رجع عن الشهادة بشبهة دخلت عليه ، لزمه دية القتل ، أو الجرح ، ومثل العين المستهلكة بشهادته ، أو قيمتها إن يرضى المحدود بما يتفقان عليه ، بدليل الإجماع المشار إليه . * فيما ينبغي للقاضي فعله في مجلس القضاء - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 444 ، 446 : كتاب القضاء وما يتعلق به : واعلم أنه ينبغي للحاكم أن يفرد الوقت الذي يجلس فيه للحكم له خاصة ، ولا يشوبه بأمر آخر سواه ، وأن لا يجلس وهو غضبان ولا جائع ولا عطشان ولا مشغول القلب بشيء من الأشياء ، ويجلس مستدبر القبلة وعليه السكينة والوقار ، وينزله مجلسه عن الدعابة والمجون ، ويوطن نفسه على إقامة الحق والقوة في طاعة اللّه تعالى . وينبغي له أن يسوي بين الخصمين في المجلس واللحظ والإشارة ، ولا يبدأهما بخطاب إلا أن يطيلا الصمت ، فحينئذ يقول لهما : إن كنتما حضرتما لأمر فاذكراه ، فإن أمسكا أقامهما ، وإن ادعى أحدهما على الآخر لم تسمع دعواه إلا أن تكون مستندة إلى علم ، مثل أن يقول : أستحق عليه ، أو ما أفاد هذا المعنى ، ولو قال : أدعي عليه كذا ، أو أتهمه بكذا ، لم يصح ، وأن يكون ما ادعاه معلوما متميزا بنفسه أو بقيمته ، فلو قال : أستحق عليه دارا أو ثوبا ، لم يصح للجهالة . وإذا صحت الدعوى أقبل الحاكم على الخصم وقال : ما تقول فيما ادعاه ؟ فإن أقربه وكان ممن يقبل إقراره ، للحرية ، والبلوغ ، وكمال العقل ، والإيثار للإقرار ، ألزمه الخروج إلى خصمه منه ، فإن أبى أمر بملازمته ، فإن آثر صاحب الحق حبسه حبسه ، وإن آثر إثبات اسمه ونسبه في ديوان الحكم أثبته ، إذا كان عارفا بعين المقر واسمه ونسبه ، أو قامت عليه البينة العادلة له عنده بذلك . وإن أنكر ما ادعى عليه فقال للمدعي : قد أنكر دعواك ، فإن قال : لي بينة ، أمرة بإحضارها ، فإن ادعى أنها غائبة ضرب له أجلا لإحضارها ، وفرق بينه وبين خصمه ، وله أن يطلب كفيلا بإحضاره إذا أحضر بينته . ويبرأ الكفيل من الضمان إذا انقضت المدة ولم يحضرها ، فإن أحضرها وكانت مرضية حكم بها ، وإلا ردها . وإن أحضر شاهدا واحدا أو امرأتين قال له الحاكم : تحلف مع ذلك على دعواك ، فإن حلف ألزم